الذكاء العاطفي /المحـور الثالث: الدعوة إلى التعبيـر عن المشاعر:

فقد كان النبي ( قدوةً للمؤمنين في التعبير عن مشاعره لفظاً أو من خلال تعابير وجهه، فهذا عمرو بن العاص يسأله: أي الناس أحب إليك؟!
فلا يتردد النبي ( في إعلان عاطفته صريحة، ولم ينكر على الصحابي سؤاله عن مشاعره، فيقول: \'عائشة...\'(52).
وهذه عائشة رضي الله عنها تسأله عن أشد يومٍ أتى عليه، فتقول: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فيجيبها عن همومه ويبث لها حزنه قائلاً: \'لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما

أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي\'(53).
وكان النبي ( يعبر عن عاطفته على الملأ فيقول في حبه لزيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما: \'وإن كانا لمن أحب الناس إليه، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده\'(54)، حتى شاع بين الناس هذا الحب لأسامة ( فقالوا: \'حِبُّ رسول الله (\'(55).
وكانت مشاعره ( تظهر على وجهه. يقول أبو سعيد الخدري (: \'فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه\'(56)، وفي قصة توبة كعب بن مالك ( قال: \'فلما سلمت على رسول الله ( قال وهو يبرق وجهه من السرور، ويقول: \'أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمك\' وفيه: \'وكان رسول الله (

إذا سرّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر، قال: وكنا نعرف ذلك\'(57).
وحث النبي ( على إخبار الآخرين بعاطفة الحب نحوهم، فعن أنس بن مالك ( أن رجلاً كان عند النبي ( فمرّ به رجل فقال: يا رسول الله، إني لأحب هذا. فقال له النبي (: \'أعلمته؟\' قال: لا. قال: \'أعلمه\' قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله. فقال: أحبك الذي أحببتني له(58).
وأنكر النبي ( على الأقرع بن حابس ( لعدم إظهاره لحب أبنائه بتقبيلهم، فهذا الأقرع يبصر النبي ( يقبل الحسن فيقول: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم. فقال الرسول (: \'إنه من لا يَرحم لا يُرحم\'(59).
وعندما تعجب عبد الرحمن بن عوف ( من حزن وبكاء النبي ( على ابنه إبراهيم قال له: \'يا ابن عوف إنها رحمة...\'(60).
ولم ينكر النبي ( على مغيـث وهو يطوف خلف بريرة ودموعه تسيل على لحيته حزناً على فراق زوجه، فلم يأمره بكتمان مشاعره نحوها، بل أشفق عليه وقال لبريرة: \'لو راجعته\' فقالت: يا رسول الله، أتأمرني؟ قال: إنما أنا أشفع\' قالت: لا حاجة لي فيه(61). فلم يعنفها ( لإظهارها مشاعر البغض له، وعدم قبـول شفاعته (، لأنهـا المشاعر التي لا تكبت ولا يجبر عليها الإنسان.



0 - الذكاء العاطفي
1 - مفهوم الذكاء العاطفي
2 - ورشة عمل بعنوان الذكاء العاطفي في نقابة المعلمين / إربد
3 - صورة من الورشة
4 - الذكاء العاطفي يعبر عن قدرة الإنسان على التعامل الايجابي مع ذاته ومع الآخرين وقدرته ع التعامل مع العواطف بما يحقق سعادتي وسعادة الآخرين
5 - يتطلب الذكاء العاطفي ادراك المبادئ والقيم وادراك المشاعر الذاتية واستخدام الحواس بطريقة صحيحة
6 - ِحكمة
7 - الإعلان عنن الورشة
8 - سرعة بديهة
9 - شذرات
10 - المقدمة:
11 - مشكلة الدراسة:
12 - أهداف الدراسة:
13 - الدراسات السابقة:
14 - المبحث الأول:
15 - المطلب الثاني: تعريف الذكاء العاطفي:
16 - الالمطلب الثالث: أسس الذكاء العاطفي:
17 - المطلب الرابع: أهمية الذكاء العاطفي:
18 - المبحث الثاني تطبيقات الذكاء العاطفي في السنة النبوية فيما يتعلق بالذات المطلب الأول: الوعي بالنفس:
19 - ثالثاً: النفس البشرية تحتاج إلى مجاهدة، لكبح جماح هواها وحسن إدارة انفعالهـا وعدم الانسياق وراء شهواتها
20 - المحور الأول: الفصاحة العاطفية:
21 - المحور الثاني: تصحيـح المفاهيم والألفاظ العاطفية الخاطئة:
22 - المحـور الثالث: الدعوة إلى التعبيـر عن المشاعر:
23 - المحور الرابع: بيان وسائل التعامل العاطفي:
24 - المطلب الثاني: إدارة انفعال النفس:
25 - الأساس الأول: دافعية العبودية لله تعالى:
26 - الأساس الثاني: الإيمان بقدر الله تعالى:
27 - الأساس الثالث: اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء:
28 - الأساس الرابع: الإنسان قـادر على إدارة انفعاله:
29 - المطلــــب الثالــــــــث: تحفيـــــــز الـــــــذات (Motivation):
30 - أولاً: التفاؤل:
31 - أولاً: التفاؤل منهج نبوي
32 - ثانياً: إحسان الظن بالله تعالى
33 - ثالثاً: استشعار معيـة الله
34 - رابعاً: استشراف المستقبل بنظرة تفاؤلية
35 - خامساً: التفاؤل بإثبات الخيرية للمؤمن في كل حال:
36 - سادساً: التفاؤل بحصول الأجر والثواب:
37 - سابعاً: تحقيق تقدير الذات بالعمل الصالح
38 - ثامناً: التحذير من النظرة التشاؤمية
39 - ثانياً: القـدرة على تأجيل الإشباع \'تأخيـر المكافأة\':
40 - أولاً: استمداد الصبر من رب العالمين
41 - ثانياً: بيان أثر الصبر في حياة الإنسان: فقد وصفه النبي ( بقوله: \'والصبر ضياء\'(122)، أي يضيء طريق النجاح للإنسان في الدنيا والآخرة، والضوء لا بـد فيه من حرارة، وهكـذا الصبر لا بد فيه من مرارة وتعب قلبي لأن فيه مشقة، ولهذا كان أجره بغير حساب(123).
42 - ثالثاً: بيان فضل الصبـر: ففي حديث أبي سعيد الخدري ( عن النبي (: \'وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر\'(125).
43 - رابعاً: ضبط النفس عند المصيبة بإظهار مشاعر الحزن من غير تسخط:
44 - خامساً: الصبر رغبةً في الأجر والثواب من عند الله:
45 - سادساً: التدريب على ضبط النفس على تأجيل الإشباع عن طريق العبادة:
46 - الخاتمــة:
47 - الهوامش:
48 -
49 -

بعض الرموز الرياضية ∑ ∀ ∂ ∃ ∄ ∅ ∆ ∇ ∈ ∉ ∊ ∋ ∌ ∍ ∎ ∏ ∐ ∑ − ∓ ∔ ∕ ∖ ∗ ∘ ∙ √ ∛ ∜ ∝ ∞ ∟ ∠ ∡ ∢ ∣ ∤ ∥ ∦ ∧ ∨ ∩ ∪ ∫ ∬ ∭ ∮ ∯ ∱ ∲ ∳ ∴ ∵ ∶ ∷ ∸ ∹ ∺ ∻ ≟ ≠ ≡ ≢ ≣ ≤ ≥ ≦ ≧ ≨ ≩ ≪ ≫ ≬ ≭ ≯ ≱ المجموعات ⊂ ⊃ ⊄ ⊅ ⊆ ⊇ الدائرة ⊕ ⊖ ⊗ ⊘ ⊙ ⊚ ⊛ ⊜ المربع ⊞ ⊟ ⊠ ⊡ ⊢ ⊣ ⊤ ⊥ ⊿ ⊾